محمد بن زكريا الرازي

313

الحاوي في الطب

اعتمد فيه على تسكين الوجع بالدهن والماء الحار يجلس فيه والضماد بالبصل والكراث والسمن حارا على المقعدة ليسكن الوجع ، وقلة الشراب لئلا يجيء البول إلى المثانة وقلة الأكل يومين لتسكن جل العوارض ثم ترجع إلى العادة . قال : وإذا لان الورم بالماء الحار والدهن فاغمز المثانة بيدك ويتزحر العليل فإنه يبول إن لم يكن الورم عظيما . لي : امتلاء المثانة يدل على احتباس البول من أجل المجرى الأسفل ، فإذا كان البول محتبسا والمثانة فارغة فعند ذلك تكون العلة إما من الكلى وإما من مجاري البول ، ويجب عند ذلك أن يقعد في الآبزن وتضمد البطن بالأضمدة المرخية وتطبخ في الآبزن ورق الكرنب ونحوه ويسقى المدرة للبول ، وينفع من ضربة الضربة على القطن إذا لم يكن ذلك لورم ، والورم يتقدمه ثقل في القطن ووجع وحمى وذلك إذا كان ورما حارا ، وكذلك الورم في المثانة فإنه يتبعه الحمى إذا كان ورما حارا وإن كان قد بال قبل ذلك دما فيمكن أن يكون لأن . . . « 1 » دم أو قيح وقف في مجرى البول الأعلى ، وعند ذلك تنفع الضربة والأدوية المدرة للبول لأنها تكثر البول فتدفع عند ذلك . قال : وخروج البول من المثانة تكون بتقلص المثانة وتقبضها باستدارة على البول ، وكثيرا ما يعينه على ذلك العضل الذي على مراق البطن إذا كان البول قليلا جدا والمثانة ضعيفة . قال : وإن احتبس البول والمثانة فارغة فإن احتباسه من فوق مجاري البول ممدودة أو فيها دم أو في الكلى حصاة أو ورم أو خلط غليظ فابحث عن إلى المثانة حال الجسم أيها يوجب من هذه . من آخر الخامسة من « الأعضاء الآلمة » : قال : ربما احتبس البول من تمدد المثانة الكثرة البول الذي فيها إذا لم يبل الإنسان وصار ذلك بشدة في محفل فيه ناس أو لنوم غرق فيمدد البول المثانة تمديدا شديدا فتضعف لذلك قوتها الدافعة فلا يمكنها الضبط على البول على مجرى الطبع فيعسر البول لذلك . لي : يحتاج إلى علاج هذا وهو القبض على المثانة بطبيخ ورد « 2 » مع دهن ناردين ، فألزمه الأشياء الحارة مع قبض . « الأعضاء الآلمة » : حصر البول إما لأن المثانة لا تقدر أن تقبض على البول من جميعها وإما لأن المجرى ممدود أو لأن العصب الذي يلي المثانة من النخاع يبطل فعله وحينئذ لا يمكن المثانة أن تنضم ، وليس السبب في ذلك ضعفها بل سقوط القوة الإرادية عنها . قال : وينفع حصر البول والبراز الكائن عن ضعف الأمعاء والمثانة الغمز باليد ليعين العضل الضعيف على فعله . قال : ولا تدع أن تمل عن السبب في هذه العلة أبدا . قال : كان رجل غار موضع من حرز صلبه إلى داخل من سقطة فاحتبس بوله في اليوم الثالث عندما استحكم ورم المثانة لضغط الفقار لها ، وكان موضع مثانته يوجعه فداويناه بمداواة من به ورم ، وكثيرا

--> ( 1 ) مطموس في الأصل . ( 2 ) وكان في الأصل : ورد بطيخ .